بقلم: عدنان الكاتب
الجذور والتاريخ
تأسست دار “دامياني” (DAMIANI) عام 1924 في مدينة فالنزا، العاصمة الإيطالية لصياغة المجوهرات، على يد صائغ الذهب الماهر “إنريكو دامياني”. ترك إنريكو كنزاً نفيساً من الحرفية لابنه “داميانو”، الذي طور الدار إبداعياً وتسويقياً بمساعدة زوجته. واليوم، يتولى الجيل الثالث المتمثل في الإخوة الثلاثة: “غويدو” و”سيلفيا” و”جورجيو”، الإشراف على الشركة العائلية التي لا تزال تصنع مجوهراتها يدوياً في فالنزا إخلاصاً لجذورها.

احتفالية القرن: مجموعة 100X100 Italiani
احتفالاً بالذكرى المئوية، استضافت الدار فعالية حصرية ومعرضاً مدهشاً في “غاليري إيطاليا” بميلانو. وتكلل الاحتفال بمجموعة مجوهرات راقية مكونة من 100 تحفة فريدة، مرصعة بأحجار كريمة استثنائية استغرق البحث عنها أكثر من سنتين.
حوار مع جورجيو دامياني (المسؤول عن الإدارة الإبداعية)
- عن الشغف العائلي: “ترعرعنا في هذا المجال، وانتقل إلينا شغف والدينا بطريقة طبيعية لأن الحمض النووي موجود”.
- البدايات والخبرة: انضم جورجيو للشركة في سن الـ19 بعد المدرسة الثانوية، واكتسب خبرته من السفر حول العالم لاستكشاف أسواق المجوهرات من اليابان إلى الولايات المتحدة.
- دروس الوالد: تعلم من والده أن “جمال الحجر ليس بالضرورة في سعره، بل في قدرته على تحريك عاطفة معينة”. وكان والده يكرر دائماً أن “قول الحقيقة الوحيدة أفضل بكثير من تأليف أعذار كثيرة”.
- تحديات السوق: يؤكد جورجيو أن مهمة إيجاد الأحجار الملائمة أصبحت أصعب من أي وقت مضى؛ حيث تطلب جمع أحجار المجموعة المئوية وحدها أكثر من سنتين من البحث المكثف.

حوار مع سيلفيا دامياني (نائبة رئيس الدار)
- العمل العائلي: تصف سيلفيا نفسها بأنها محظوظة لنشوئها في عائلة متمسكة بقيمها، وتقول: “وجود شقيقي بجانبي هو أهم ما أملكه.. نحن متكاملون ولدينا خصائص مختلفة، لذا لا نتشاجر أبداً”.
- فلسفة المجوهرات: ترى سيلفيا أن مهنة الصائغ هي أجمل المهن لأنها تتعامل مع هدايا الأرض (الأحجار الكريمة). وتضيف: “المجوهرات توقف الزمن وتخلّد ذكرى لحظة مهمة لن تعود”.
- الاستقلالية والنمو: توضح سيلفيا أن “دامياني” شركة مستقلة تماماً وإيطالية 100%، لذا فإن الاستثمار يتطلب وقتاً أطول مقارنة بالمجموعات الضخمة، لكنهم يطمحون للنمو بطريقة “صحية” تعكس حقيقة الدار.

حوار مع غويدو دامياني (رئيس الدار)
- التفرد والندرة: يؤكد غويدو أن “العميل الذي يشتري أي قطعة من قطعنا سيملك شيئاً لن يتكرر أبداً”. والسبب يعود لندرة الأحجار المركزية التي يستحيل العثور على بديل مطابق لها.
- المسؤولية تجاه العملاء: “لدينا مسؤولية كبيرة لتحقيق أحلام العملاء عبر تقديم جودة عالية وحرفية ممتازة”.
- الرؤية المستقبلية: يصف غويدو عمله بأنه “حلم يتحقق”، ويتمنى أن تستمر الشركة في النمو مع الحفاظ على روحها وحمضها النووي الأصيل.

الأحلام الشخصية ومستقبل الأجيال
يعرب جورجيو عن أمله في أن يجد أبناؤه شغفهم الخاص، وسيكون سعيداً جداً إذا اختاروا الانضمام للشركة وإكمال الإرث العائلي. وتختتم سيلفيا بالتأكيد على أن الذكرى المئوية هي “نقطة بداية” للتفكير في المستقبل والبدء من جديد بقوة وشغف أكبر للاستمرار في المئة سنة القادمة مع الأجيال التالية.
