روما ADNAN ALKATEB
عينت دار “بولغري” BVLGARI في أبريل الماضي مصممة الأزياء “ماري كاترانتزو” MARY KATRANTZOU أول مديرة إبداعية لقسم المنتجات الجلدية والإكسسوارات لدى الدار، وهو ما يكشف عن بداية فصل جديد في رحلة العلامة الإيطالية العريقة التي تمتد على مدار 140 عاما في عالم المجوهرات الراقية. ومن المقرر أن تتولى “ماري كاترانتزو” الإشراف على عملية التوجيه الإبداعي لابتكار المنتجات الجلدية والإكسسوارات المميزة لـ “بولغري”، بما فيها تشكيلة الحقائب وحقائب اليد الصغيرة المزينة بالمجوهرات الراقية التي تجمع بين مختلف عوالم الفخامة الاستثنائية.

ويذكر أن “ماري” ولدت في أثينا، ودرست هندسة العمارة في مدرسة رود آيلاند للتصميم لتحصل بعدها على درجة البكالوريوس في مجال تصميم المنسوجات وماجستير في الأزياء من جامعة سنترال سانت مارتينز، وأطلقت علامتها الخاصة التي تحمل اسمها، وتتواجد تصاميمها اليوم في أكثر من 100 متجر راق. أطلقت عليها الصحافة لقب “ملكة الطبعات”. وأسهمت أعمالها في إعادة رسم ملامح الموضة في القرن الحالي، وهو ما جعلها مصدر إلهام للكثير من مصممي الأزياء الراقية والعملية، وخلال حضوري إطلاق مجموعة المجوهرات الراقية في روما أخيرا، التقيت “ماري”، وأجريت معها هذا الحوار الذي يعد أول حوار لها مع مطبوعة عربية بعد تعيينها في “بولغري”.
منتجات “بولغري” زينت أيقونات عصرها، وجذبت نجمات مثل “إليزابيت تايلر” و”أنا مانياني”، و”أنيتا إيكبيرغ”، و”صوفيا لورين” و”إنغريد بيرجمان”، و”مونيكا فيتي”، و”ديانا فريلاند”
كيف ومتى بدأت التعاون مع “بولغري”؟
كان أول تعاون بيننا في العرض الأول لي في اليونان للأزياء الراقية لربيع وصيف 2020 الذي أقيم في معبد بوسيدون وكان بمنزلة رسالة حب إلى اليونان وعودة إلى الجذور من نوع ما. وقد أقيم هذا العرض لمصلحة جمعية “البيدا” الخيرية لمكافحة السرطان، وهذا ما أعطاه أهمية إضافية على مستويات عدة. كنت أتحدث مسبقا مع “بولغري” حول التعاون في مجموعة “سيربنتي في عيون….”، حيث رأت “بولغري” وجود ترابط بين تراثها الروماني وبين أعمالي وتصاميمي ولذلك قدمت لي على سبيل الإعارة قطعا مذهلة من مجموعة المجوهرات التراثية الفاخرة، إذ نثرت هذه المجوهرات مثل الكنز على الصخور القديمة المحيطة بالمعبد، أو ارتدتها العارضات أثناء العرض. أعتقد أنني و”بولغري” شعرنا بروابط قوية وتقدير متبادل للقيم التي نتج عنها هذا التعاون الأول. ومنذ تلك اللحظة الأولى كان من المنطقي والطبيعي أن تتطور علاقتنا. لقد مرت أكثر من أربع سنوات على تلك اللحظة، ومنذ ذلك الحين تعاونا في ثلاث مجموعات مختلفة. لقد كانت فرصة نادرة لبناء علاقة تقوم على الثقة مع علامة تجارية عريقة.

واليوم كيف تشعرين بعد تعيينك في “بولغري”؟
شرف عظيم ومسؤولية كبيرة تعييني في هذا المنصب، وأن أكون في مكان يتيح لي البناء على تراث “بولغري” المذهل ورموزها الرائعة. إن المنتجات الجلدية والإكسسوارات تشكل حلقة الوصل بين الجمال الباهر لدار المجوهرات الرومانية ومختلف جوانب الحياة اليومية، وهذا ما سيلهمني لابتكار طرق جديدة للخوض في عالم “بولغري”. أنا معجبة بالقيم التي نشأت عليها “بولغري”، وفي مقدمتها الانفتاح الثقافي الذي يتيح للأفراد التواصل مع العلامة التجارية بمختلف الطرق. ومما يثير اهتمامي أيضا في دوري الجديد هو استكشاف المساحة بين قطعة المجوهرات وقطعة الإكسسوار العملية. ثمة سؤال مهم في عالم الإبداع، وهو ما الفرق الكبير بين أن تكون الحقيبة عبارة عن قطعة مجوهرات أو أن تتحول قطعة المجوهرات إلى حقيبة؟ إنه أمر مذهل حقا ونحن في “بولغري”، أكثر من أي علامة تجارية أخرى، نتمتع بوضع فريد يسمح لنا باستكشاف هذا الفضاء. ويعتمد أساس فئة المنتجات الجلدية والإكسسوارات تاريخيا على أيقونة “سيربنتي”. لكن الدار تمتلك تاريخا غنيا بالرموز مثل “توبوغاس” و”مونيتي” وبأيقونات تستحق الاكتشاف مثل “ديفاز دريم” و”بولغري بولغري” و”كابوشون”، ولا شك أن هناك فرصا رائعة للبناء على ركائز جديدة.
برأيك من هي امرأة ورجل “بولغري”؟
الأمر لا يرتبط بالعمر أو الجنس أو الثقافة. “بولغري” لكل من يمتلك الثقة بالنفس والجرأة والروح الحرة للمدرك لذاته والقادر على فرض وجوده كي يرتدي المرء رمزا قويا مثل “سيربنتي” لا بد أن يتحلى بالثقة بالنفس، وكي يشعر بالقوة من خلاله يجب أن يكون قادرا على ترويض هذه القوة. إن “بولغري” قوية وليست خجولة أو انطوائية. تاريخيا، لطالما زينت منتجات “بولغري” أيقونات عصرها حيث جذبت نجمات مثل “إليزابيت تايلر” و”أنا مانياني”، و”أنيتا إيكبيرغ”، و”صوفيا لورين”، و”إنغريد بيرجمان”، و”مونيكا فيتي”، و”ديانا فريلاند”. وما زالت تفعل الشيء نفسه إلى يومنا هذا. إن “بولغري” تخاطب جمهورا يقدر ويثمن عاليا الحرفية الرفيعة والبراعة الكلاسيكية والتميز. وهذا ما يجذب محبي “بولغري” إليها.

“بولغري” لكل من يمتلك الثقة بالنفس والجرأة والروح الحرة.
سيتم إطلاق مجموعتك الأولى من “بولغري” هذا العام. ماذا يمكننا أن نتوقع منها؟
عندما أتيت إلى “بولغري” كنت أعلم أنه لن تتاح لي الفرصة لتقديم مجموعة متكاملة على الفور، ولكني كنت أدرك أيضا أن الفرصة متاحة لي لخلق نمط معين أو رمز يسير جنبا إلى جنب مع رمز “سيربنتي” الأيقوني، ولكنه في الوقت نفسه يتمتع بشخصيته المستقلة، شيء رمزي مرتبط بعمق مع “بولغري” وجذورها الرومانية، وقادر على أن يكون بمنزلة الشعار شيء يعزز هوية “بولغري”. هذا ما أردت تقديمه، تصميم يتجاوز الرسومات الموسمية. أردت أيضا أن يكون لهذا الرمز القدرة على التطور، ليصبح دعاية جديدة بحد ذاته وهندسة جديدة لمنتجات “بولغري” الجلدية. وأردت أيضا أن أخوض في رموز “بولغري” التراثية كنماذج مستقبلية تمت صياغتها بأكثر الطرق أصالة ووفاء للعلامة التجارية، وهنا يكون الأمر أشبه بوضع المفردات التي تتيح لنا كتابة هذا الفصل الجديد. وأنا في غاية الحماسة لاستكشاف هذه المساحة بين قطعة المجوهرات وقطعة إكسسوار عملية، والعلاقة بين الناحية الوظيفية والتجميلية. وأنا مهتمة بشغل هذه المساحة التي لا يشغلها أحد آخر. شيء فريد تتميز به “بولغري”، ولا يمكن للعلامات التجارية الأخرى أن تقدمه بنفس الأصالة والتميز.

كيف أثر العمل مع حرفيي “بولغري” في تصاميمك؟
كل حقائب “بولغري” تصنع يدويا، وحرير “بولغري” يصنع يدويا في مدينة كومو الإيطالية. يسود الاعتقاد في هذا العصر بأن كل الأشياء تصنع بواسطة الآلات، ولكن في “بولغري” الأمر ليس كذلك، فكل شيء يصنع يدويا وبعناية فائقة. ويمكنك أن ترى ذلك في مشغلنا في فلورانسا، حيث يتجسد الاهتمام بالتفاصيل ومهارة الحرفيين والفنانين. ومن الرائع أيضا وجود حوار مع عالم المجوهرات، فهذا التبادل بين المجوهرات الفاخرة والمنتجات الجلدية يعد أمرا في غاية الأهمية بالنسبة لي، وقد فتح ذهني على إمكانيات جديدة. ففي حقائب المجوهرات الفاخرة لدينا يمكنك أن ترى قمة التميز في التصميم والحرفية الرفيعة على حد سواء.
